امل الحياه
17-10-2004, 11:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله، وأصحابه أجمعين، وبعد:
فقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان، ويفرحون بقدومه:
كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم.
كانوا يصومون أيامه، ويحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقصه من اللغو واللهو، واللعب والغيبة، والنميمة والكذب.
وكانوا يحيون لياليه بالقيام، وتلاوة القرآن، كانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان، وإطعام الطعام، وتفطير الصوام.
كانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله، ويجاهدون أعداء الإسلام في سبيل الله؛ لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، فقد كانت غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون على عدوهم في اليوم السابع عشر من رمضان، وكانت غزوة فتح مكة في عشرين من رمضان حيث دخل الناس في دين الله أفواجا، وأصبحت مكة دار إسلام .
فليس شهر رمضان شهر خمول ونوم وكسل- كما يظنه بعض الناس- ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل؛ لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور، والحفاوة والتكريم، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام، ومشروعية القيام، وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور؟!
وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتُغَلُّ فيه الشياطين، وتضاعف فيه الحسنات، وترفع الدرجات، وتغفر الخطايا والسيئات؟!
1- ينبغي لنا أن ننتهز فرصة الحياة والصحة والشباب، فنعمرها بطاعة الله، وحسن عبادته.
2- وأن ننتهز فرصة قدوم هذا الشهر الكريم، فنجدد العهد مع الله على التوبة الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات.
3- وأن نلتزم بطاعة الله مدى الحياة بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه؛ لنكون من الفائزين:{ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ[88]إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[89]}[سورة الشعراء]. وصدق الله العظيم إذ يقول:{ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا[71]}[سورة الأحزاب].
4-وأن نحافظ على فعل الواجبات، والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات في رمضان وغيره؛ عملًا بقول الله تعالى:{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ[99]}[سورة الحجر]. أي: حتى تموت.
وقوله تعالى:{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[162]لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[163]}[سورة الأنعام].
5- ينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا لا تقليدًا وتبعية للآخرين: وأن تصوم جوارحنا عن الآثام من الكلام المحرم، والنظر المحرم، والاستماع المحرم، والأكل والشرب المحرم؛ لنفوز بالمغفرة والعتق من النار.
6- ينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام: من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل، وتعجيل الفطر إذا تحققنا غروب الشمس، والزيادة في أعمال الخير، وأن يقول الصائم إذا شُتِمَ: 'إني صائم' فلا يسب من سبّه، ولا يقابل السيئة بمثلها، بل يقابلها بالكلمة التي هي أحسن؛ ليتم صومه، ويقبل عمله.
7- يجب علينا الإخلاص لله عز وجل في صلاتنا، وصيامنا، وجميع أعمالنا: فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحًا وابتغي به وجهه، والعمل الصالح هو الخالص لله، الموافق لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
8- ينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة التراويح وهي قيام رمضان: اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، واحتسابا للأجر والثواب المرتب عليها، قال صلى الله عليه وسلم: [مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ]رواه البخاري ومسلم. وأن يقوم المصلي مع الإمام حتى ينتهي ليكتب له قيام ليلة لحديث: [...مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ...] رواه الترمذي وأبوداود وابن ماجة والنسائي و أحمد والدارمي .
9- وأن يحيي ليالي العشر الأواخر من رمضان: بالصلاة، وقراءة القرآن، والذكر والدعاء والاستغفار؛ اتباعًا للسنة، وطلبا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر - ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر - وهي الليلة المباركة التي شرفها الله بإنزال القرآن فيها، وتنزل الملائكة والروح فيها، وهي الليلة التي من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وهي محصورة في العشر الأواخر من رمضان، فينبغي للمسلم أن يجتهد في كل ليلة منها بالصلاة والتوبة، والذكر والدعاء، والاستغفار وسؤال الجنة، والنجاة من النار؛ لعل الله أن يتقبل منا، ويتوب علينا، ويدخلنا الجنة، وينجينا من النار ووالدينا والمسلمين.
وقد :'كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ'رواه البخاري ومسلم. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. وشد المئزر فسر باعتزال النساء، وفسر بالتشمير في العبادة.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان والمعتكف ممنوع من قرب النساء.
10- وينبغي للمسلم الصائم أن يحافظ على تلاوة القرآن الكريم في رمضان وغيره: بتدبر وتفكر؛ ليكون حجة له عند ربه، وشفيعًا له يوم القيامة، وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة بقوله تعالى:{...فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى[123]}[سورة طه].
11- وينبغي أن يتدارس القرآن مع غيره: ليفوزوا بالكرامات الأربع التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: [...وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ]رواه مسلم.
12-وينبغي للمسلم أن يلح على الله بالدعاء والاستغفار بالليل والنهار في حال صيامه وعند سحوره: ففي الحديث: [ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ]رواه البخاري ومسلم.
وورد الحث على الدعاء في حال الصيام، وعند الإفطار، وأن من الدعوات المستجابة دعاء الصائم حتى يفطر، أو حين يفطر وقد أمر الله بالدعاء، وتكفل بالإجابة:{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ...[60]}[سورة غافر] .
13- وينبغي للمسلم أن يحفظ أوقات حياته القصيرة المحدودة: فيما ينفعه من عبادة ربه المتنوعة القاصرة، والمتعدية، ويصونها عما يضره في دينه ودنياه وآخرته، وخصوصًا أوقات شهر رمضان الشريفة الفاضلة، التي لا تعوض ولا تقدر بثمن، وهي شاهدة للطائعين بطاعاتهم، وشاهدة على العاصين والغافلين بمعاصيهم وغفلاتهم.
وينبغي تنظيم الوقت بدقة لئلا يضيع منه شيء بدون عمل وفائدة، فإنك مسئول عن أوقاتك، ومحاسب عليها، ومجزي على ما عملت فيها
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله، وأصحابه أجمعين، وبعد:
فقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان، ويفرحون بقدومه:
كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه أن يتقبله منهم.
كانوا يصومون أيامه، ويحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقصه من اللغو واللهو، واللعب والغيبة، والنميمة والكذب.
وكانوا يحيون لياليه بالقيام، وتلاوة القرآن، كانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان، وإطعام الطعام، وتفطير الصوام.
كانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله، ويجاهدون أعداء الإسلام في سبيل الله؛ لتكون كلمة الله هي العليا، ويكون الدين كله لله، فقد كانت غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون على عدوهم في اليوم السابع عشر من رمضان، وكانت غزوة فتح مكة في عشرين من رمضان حيث دخل الناس في دين الله أفواجا، وأصبحت مكة دار إسلام .
فليس شهر رمضان شهر خمول ونوم وكسل- كما يظنه بعض الناس- ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل؛ لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور، والحفاوة والتكريم، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام، ومشروعية القيام، وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور؟!
وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتُغَلُّ فيه الشياطين، وتضاعف فيه الحسنات، وترفع الدرجات، وتغفر الخطايا والسيئات؟!
1- ينبغي لنا أن ننتهز فرصة الحياة والصحة والشباب، فنعمرها بطاعة الله، وحسن عبادته.
2- وأن ننتهز فرصة قدوم هذا الشهر الكريم، فنجدد العهد مع الله على التوبة الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات.
3- وأن نلتزم بطاعة الله مدى الحياة بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه؛ لنكون من الفائزين:{ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ[88]إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ[89]}[سورة الشعراء]. وصدق الله العظيم إذ يقول:{ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا[71]}[سورة الأحزاب].
4-وأن نحافظ على فعل الواجبات، والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات في رمضان وغيره؛ عملًا بقول الله تعالى:{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ[99]}[سورة الحجر]. أي: حتى تموت.
وقوله تعالى:{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ[162]لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[163]}[سورة الأنعام].
5- ينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابًا لا تقليدًا وتبعية للآخرين: وأن تصوم جوارحنا عن الآثام من الكلام المحرم، والنظر المحرم، والاستماع المحرم، والأكل والشرب المحرم؛ لنفوز بالمغفرة والعتق من النار.
6- ينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام: من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل، وتعجيل الفطر إذا تحققنا غروب الشمس، والزيادة في أعمال الخير، وأن يقول الصائم إذا شُتِمَ: 'إني صائم' فلا يسب من سبّه، ولا يقابل السيئة بمثلها، بل يقابلها بالكلمة التي هي أحسن؛ ليتم صومه، ويقبل عمله.
7- يجب علينا الإخلاص لله عز وجل في صلاتنا، وصيامنا، وجميع أعمالنا: فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحًا وابتغي به وجهه، والعمل الصالح هو الخالص لله، الموافق لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
8- ينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة التراويح وهي قيام رمضان: اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، واحتسابا للأجر والثواب المرتب عليها، قال صلى الله عليه وسلم: [مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ]رواه البخاري ومسلم. وأن يقوم المصلي مع الإمام حتى ينتهي ليكتب له قيام ليلة لحديث: [...مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ...] رواه الترمذي وأبوداود وابن ماجة والنسائي و أحمد والدارمي .
9- وأن يحيي ليالي العشر الأواخر من رمضان: بالصلاة، وقراءة القرآن، والذكر والدعاء والاستغفار؛ اتباعًا للسنة، وطلبا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر - ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر - وهي الليلة المباركة التي شرفها الله بإنزال القرآن فيها، وتنزل الملائكة والروح فيها، وهي الليلة التي من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وهي محصورة في العشر الأواخر من رمضان، فينبغي للمسلم أن يجتهد في كل ليلة منها بالصلاة والتوبة، والذكر والدعاء، والاستغفار وسؤال الجنة، والنجاة من النار؛ لعل الله أن يتقبل منا، ويتوب علينا، ويدخلنا الجنة، وينجينا من النار ووالدينا والمسلمين.
وقد :'كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَأَحْيَا لَيْلَهُ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ'رواه البخاري ومسلم. ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. وشد المئزر فسر باعتزال النساء، وفسر بالتشمير في العبادة.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان والمعتكف ممنوع من قرب النساء.
10- وينبغي للمسلم الصائم أن يحافظ على تلاوة القرآن الكريم في رمضان وغيره: بتدبر وتفكر؛ ليكون حجة له عند ربه، وشفيعًا له يوم القيامة، وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة بقوله تعالى:{...فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى[123]}[سورة طه].
11- وينبغي أن يتدارس القرآن مع غيره: ليفوزوا بالكرامات الأربع التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: [...وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ]رواه مسلم.
12-وينبغي للمسلم أن يلح على الله بالدعاء والاستغفار بالليل والنهار في حال صيامه وعند سحوره: ففي الحديث: [ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ]رواه البخاري ومسلم.
وورد الحث على الدعاء في حال الصيام، وعند الإفطار، وأن من الدعوات المستجابة دعاء الصائم حتى يفطر، أو حين يفطر وقد أمر الله بالدعاء، وتكفل بالإجابة:{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ...[60]}[سورة غافر] .
13- وينبغي للمسلم أن يحفظ أوقات حياته القصيرة المحدودة: فيما ينفعه من عبادة ربه المتنوعة القاصرة، والمتعدية، ويصونها عما يضره في دينه ودنياه وآخرته، وخصوصًا أوقات شهر رمضان الشريفة الفاضلة، التي لا تعوض ولا تقدر بثمن، وهي شاهدة للطائعين بطاعاتهم، وشاهدة على العاصين والغافلين بمعاصيهم وغفلاتهم.
وينبغي تنظيم الوقت بدقة لئلا يضيع منه شيء بدون عمل وفائدة، فإنك مسئول عن أوقاتك، ومحاسب عليها، ومجزي على ما عملت فيها